jeudi 14 juillet 2011

الحرية لسمير الفرياني

قضية سمير الفرياني هي واحدة من المؤشرات أن الصراع مستمر وأن الثورة لم تنته.
اليوم في تونس توجد عديد القوى وكل منها مستعد للتلاعب والمناورة من أجل الحفاظ على مصالحها أوتوسيع مجال سلطتها. وهذا الصراع قد إستعر أكثر مع سقوط الدولة البوليسية.
إن من السذاجة أن نعتقد أن المتورطين في وزارة الداخلية الذين قتلوا المتظاهرين في بوزيان والقصرين سيسلمون أنفسهم للعدالة بكل أريحية. لقد لخص أحد أعضاء نقابة الأمن الداخلي المسألة بقوله بأن الأمن كان يطبق الأوامر، وأن الأعوان لهم عائلات وهم بالتالي مستعدون للثورة ضد الدولة من أجل نسيان تجاوزاتهم (أذكركم بالرسالة التي بعث بها ضباط من الأمن إلى الباجي قايد السبسي)
ماقام به سمير الفرياني هو محاولة تحطيم هذه القوى بالطرق الديمقراطية التقليدية. لكن هذه الطرق الديمقراطية لا يمكن أن تنجح في بلدنا لأن بلدنا ليست ديمقراطية الآن، ولأن الصراع مستمر.
ماقام به سمير الفرياني هو الإختبار الحقيقي لمدى إستعداد هذا الشعب للديمقراطية والحرية. هل سيثور غيرة على إخوانه أم سينام راضيا بشبه الديمقراطية التي نحن عليها الآن؟
إنني أعتقد أن لا يمكن تأسيس نظام ديمقراطي حقيقي إلا إن إعتمدنا شفافية شاملة. لذلك يجب أن نعرف كل الحقيقة، ويجب أن يتحرك المواطنون من أجل المطالبة بحقيقة 14 جانفي، وحقيقة من أطلق النار على المتظاهرين السلميين بغرض القتل المجاني، ومن أطلق العنان للعصابات ليلة 14 جانفي وحقيقة ما قاله سمير الفرياني.

dimanche 1 mai 2011

تجربة التدين:1-مصدر وتطور تجربة التدين كتجربة للوعي

التدين كظاهرة إقترن في الواقع مع ظهور أولى التجمعات والتنظيمات الحضارية والثقافية. إن تطور ظاهرة التدين هو ظاهرة معقدة لعب فيها تطور التجمعات والطبقات وأساليب الإنتاج والثقافة دورا مهما. لذلك فدراسة هذه الظاهرة أمر صعب جدا إن لم نقم بتتبع تاريخي حذر للأحداث وللمجتمعات. رغم ذلك فقد إرتأيت تبسيطها بتقسيم الظاهرة إلى قسمين : التدين من حيث هو ظاهرة فردية مرتبطة بالوعي، والتدين من حيث هو ظاهرة إجتماعية.
نشأ التدين كمكمل للوعي والعقل. إذ عندما إنتقل الإنسان من مرحلة الحيوان إلى الإنسان، تميز خاصة بظهور الوعي، أي إدراك الأشياء عي علاقاتها مع الذات، مع الزمن ومع بعضها. إن الوعي، كنوع من تجليات العقل، قد نزع إلى إيجاد نظام يدخل فيه الكون برمته بحيث تكتمل بنية الوعي بإكتمال تصوره للكون.
هذا التطور التاريخي إتخذ طريقا تدريجيا لعبت فيه الطقوس الجماعية، اللاوعي وطرق العيش والإنتاج دورا مهما على مدى آلاف السنين. غير أن هذا التطور البطيء للوعي رافقه إدراك تدريجي لحقيقة مرة : أنه لا يمكن إدخال الكون في العقل!
إنها لمأساة تاريخية عاشها الإنسان على مدى آلاف السنين وهو يصارع الطبيعة التي للا يفهمها، وإن كان يدرك بعض قواعدها. هذه الحقيقة العدمية الهائلة كانت كفيلة بتدمير الإنسان الذي إكتسب ثمرة الوعي المقدسة، فإذا به يدرك أن ليس بإمكانه التوحد مرة أخرى مع الكون بعد أن كان، في طوره الحيواني، في سكرة أبدية متوحدا مع الطبيعة والأشياء.
الإنسان المعاصر المتخم بإنتاجات الحضارة والتقنية، قد لايحس بعمق هذه المأساة، وقد يسخر من ذلك الكائن البدائي العاري وهو ضائع مع أمثاله وسط أدغال وحيوانات لايدري من أين أتت، وهو مقيد بقوانين تفوق عقله، وهو يصارع الطبيعة كل يوم من أجل أن يعيش.
بالنسبة لي فإن التدين هو إجابة للاوعي الفردي والجماعي من أجل إكمال الوعي وتعديله. بطريقة أخرى فإن التدين يفرض التخلي عن جزء من الوعي من أجل إستعادة الوحدة مع الكون التيب أضاعها تطور الوعي والعقل.
هذا تفسير مبسط من عندي لنشأة التدين. وسيكون محور المقال القادم هو تطور الظاهرة الدينية إلى العصر الحديث. ولذلك سيكون ضروريا التطرق إلى تفاعل الظاهرة الدينية مع محيطها الإجتماعي والسياسي

تجربة التدين

في وسط معمعة الصراع الإيديولوجي بين التيارات الإسلامية والعلمانية في تونس، خطر لي كتابة بعض المقالات عن الظاهرة الدينية عامة، وعن ظاهرة التدين في المجتمعات العربيةالإسلامية وتونس خاصة. هدفي من هذه السلسلة هو إعطاء نظرتي لظاهرة التدين بطريقة تكون غير مبتذلة وسطحية.
إنني إذ أكتب عن التدين، فإنني لا أدعي إختصاصا أكاديميا ولا إمتيازا فكريا. رغم ذلك، فإن مستوى النقاش الذي أراه على الساحة يجعلني متأكدا أن تطرقي لهذه المواضيع ليس بالبذر في الصحراء بطريقة غير نخبوية هو شيء مهم عندما ننشد التغيير على نطاق إجتماعي واسع

lundi 25 avril 2011

هل سنشهد 7 نوفمبر جديد؟

شوفو معايا السيناريو هذا.

رشيد عمار والسبسي والمبزع وأصحابهم من الكبارات يواصلو على هالمنوال. لا محاسبة، لا شفافية ولا تغيير حقيقي. المناطق المحرومة إلي ضحت من أجل التغيير وقت تشوف إن شي ماتبدل تولي تمشي بكل ثقلها وراء الحركة إلي عاقدين عليها النوارة بما أنها تحكي باسم الدين، وما أدراك مالدين.

حركة النهضة إلي بدات من توة تفرض بالقوة حاجات على المجتمع تتغول بمساعدة من المخابرات إلي يمكن حتى تعطيها تشجيعات من أجل باش تحس روحها قوية بما يكفي.

في نفس الوقت، المجتمع بما أنو منقسم بين رافض وقابل لهذا التغول، يولي يدخل بالشوية بالشوية في العنف اللفظي. والعنف اللفظي يجيب العنف الجسدي.

بعد شوية أشهر من المصادمات، يقع الإنقلا ب العسكري متاع الجيش، حل حرڭ النهضة وإلغاء المسار الديمقراطي تحت مباركة شعبية. وترجع نفس النخبة تحكم من جديد.

هل هذه النظرية ممكنة؟ حلل وناقش

dimanche 24 avril 2011

أيها الناس

أيها الناس، أين المفر؟ التجمع من ورائكم والنهضة أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه البلاد أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بماله وكذبه، وتومويلاته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا عقولكم ووطنيتكم، وإن امتدت بكم الأيام على إختلافكم، ولم تنجزوا لكم أمرًا ذهبت ريحكم، وتعوَّضت القلوب من قبولها لكم الجراءة عليكم والقمع الرهيب لفكركم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم ببتوحيد صفوفكم وأخذ المبادرة منهم فهم أغبى من أن يغلبونا بفكرهم، وإن انتهاز الفرصة فيهم لممكن، فلا تضيعوها.

samedi 23 avril 2011

خطر اللجوء للعنف وضرورة العمل السلمي في تونس مابعد الثورة

أحد أكبر الأخطاء التي وقعت فيها الحركات الإحتجاجية بعد القصبة 2 هي اللجوء إلى العنف تحت شعار الإنتقام من البوليس أو التجمع أو غير ذلك. هذا اللجوء إلى العنف أدى إلى مأساة سقوط قتلى وأنا هنا إذ لا أنزه أبدا الداخلية من مسأوليتها فإنني أعتقد أن من الضروري للحركات والوقفات والمسيرات الإحتجاجية أن تحول بالقوة دون تحول هذه المظاهرات السلمية إلى عنف.
يجب أن يفهم كل شاب متحمس أن العنف هو طواقة النجاة التي تنقض الحكومات القمعية وتعطيها الشرعية للقمع. هذا ما وقع في إعتصام القصبة 3 حيث إستغلت الداخلية أحداث العنف من طرف أشخاص غير واعين وسوقتها للمواطن عن طريق التلفزة والإنترنات مما أعطى زخما للثورة المضادة وللأغلبية الصامتة.
أنا من هنا أدعو كل أحرار تونس للتصدي لكل مندس وعميل عدو للشعب يحاول إستعمال العنف من أجل تشويه الحركات الإحتجاجية. بالدارجة : أي واحد يرمي حجرة يلزم على راسو طريحة تشعفو طول عمرو!!
مع التمنيات بالنصر للشعب على كل جرذ عدو للحرية

samedi 12 mars 2011

هذا ردي على دعاوي الإعتصام

تقسيم التجمع إلى 10 تجمعات : حق تأسيس الأحزاب هو حق دستوري ولا يمكن منع إنسان من هذا الحق إلا من طرف القضاء وبعد إدانته بجريمة واضحة حسب القانون. فاذا أردتم منع شخص من العمل السياسي فهناك القضاء هو الفيصل.
...ء كذبة حل البوليس السياسي في حين أن إسمه فقط تغير تعيين معتمدين تجمعيين للنخاع : لماذا لا تعتصم كل ولاية أو معتمدية في موقعها وتطالب بخروج مسئوليها التي لا تريدهم؟ ثم هل إن الإعتصام هو السبيل الوحيد؟ ألا يجب تقديم عرائض بالصدد وتقديم وفود للتفاوض قبل القيام بإعتصام يعطل الدولة وربما يتسبب في مآسي مثلما رأينا في الأسبوع الماضي.
كذبة حل البوليس السياسي في حين أن إسمه فقط تغير : هل من دليل على ذلك؟ أم هي إشاعات لأشخاص يريدون فوضى لاتنتهي؟ أبرزو أدلتكم.
أحكام مضحكة لعصابة السراق : القضايا لا زالت في بدايتها. فإذا كنتم تريدون قضاء متقل يجب أن تحترمو هذا القضاء.
منح تراخيص بإنشاء أحزاب لمجرمين في حين أن مكانهم هو السجن : هل من أدلة على ذلك؟ وإذا كانو مجرمين لماذا لاتتقدمون بقضاياكم إلى المحاكم؟
المشروع الإستعماري الاوروبي الجديد من خلال إغراق البلاد بالديون : هذا موضوع فيه نظر. إذا كنتم تريدون تشغيل مآت الألوف من الأشخاص، فنحن نحتاج إلى رؤوس أموال وإستثمارات. ونحن لسنا بلدا نفطيا أو غنيا لنستغني عن الخارج أحببتم أم كرهتم. فإذا أردتم الإستغناء عن الدعم الأجنبي فيجب تقديم بديل واقعي ومنطقي وبالأرقام.
تدخل الولايات المتحدة : البعض يعتبر مجرد زيارة كلينتون هي تدخل وإستعمار عملا بمبدأ القذافي في الإنغلاق على الذات والتصدي للإمبريالية. هذه الطريقة المضحكة في التفكير لأشخاص لا يحسون بالمسؤولية وهدفهم الوحيد هو الركوب على الثورة من أجل إيهام الناس بماض ثوري غير موجود (مثل عبد السلام جراد والغنوشي).
ولا ننسى أن هذه الحكومة تشكلت منذ أسبوع فقط وأنها ليست لها عصا سحرية لتغيير الأشياء وستفشل حتما إذا ما أصر الإنتهازيون وثوريو الساعة الأخيرة في تعطيلها.
لهذه الأسباب أعتقد أن إعتصام القصبة الجديد هو خطوة خاطئة ستتسبب في مزيد من الجهويات والإنقسام في البلد. إنني أدعو كل شخص إلى تجربة وسائل أخرى للتعبير السلمي والتغيير بعيدا عن تعطيل البلاد بطرق راديكالية منافعها أقل من مضارها.